السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
342
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بحسب الكبر والصغير ، والمراد بالفور عند الشافعي « 1 » المبادرة بالعادة ، فلا يؤمر بالعدْوِ والركض ليُردّ . 4 - مَن يثبت له خيار الغبن : المشهور بين الإماميّة « 2 » ثبوت خيار الغبن للمغبون خاصّة دون الغابن ؛ لأنّ المقتضي لثبوت الخيار هو الضرر الذي يتحقّق في طرف المغبون ، فيختصّ بالحكم ويثبت له الخيار بين الفسخ والإمضاء مجاناً ، ولا يثبت به الأرش أجماعاً . وقد تقدّم أنّ بعض فقهاء المذاهب لا يرون ثبوت الخيار للمغبون في جميع الأحوال فضلًا عن القول بثبوته في الطرف الآخر « 3 » . 5 - عدم ثبوت الأرش للمغبون : أجمع فقهاء الإماميّة على عدم ثبوت الأرش في خيار الغبن ؛ لأصالة البراءة وحرمة القياس على المعيب ، ولأنّ اللازم من الغبن الخيار لا الأرش الذي هو عبارة عن التفاوت بين قيمة السوق والثمن المسمّى « 4 » . كما قال الحنابلة « 5 » إنّ المغبون إذا أمسك لم يكن له المطالبة بالأرش ، وهو هنا مقدار الغَبن . 6 - صحّة البيع المشتمل على الغَبن : ظاهر فقهاء الإماميّة صحّة البيع المشتمل على الغَبن ، سواء قصد الغابن الغبن أم لا « 6 » ، وخالف بعضهم بقوله : إنّ البيع والشراء الصادر عمّن قصد الغَبن والخديعة ، إمّا عين الغبن أو ملزومه ، وأيّهما كان يُبطل البيع ؛ لمكان النهي ، وبذلك تفسد المعاملة « 7 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى عدم تأثير الغَبن اليسير على صحّة العقد ، واستثنوا بعض المسائل ، واعتبروا الغبن
--> ( 1 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 266 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 70 ، م 255 . مسالك الأفهام 3 : 203 - 204 . مفتاح الكرامة 14 : 222 . ( 3 ) البحر الرائق 7 : 169 . مواهب الجليل 4 : 470 - 472 . المجموع 12 : 326 . المغني 4 : 92 - 93 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 11 : 171 ، م 255 . مسالك الأفهام 3 : 207 . جواهر الكلام 23 : 50 . ( 5 ) المغني 4 : 102 . دليل الطالب : 110 . ( 6 ) القواعد الفقهية 3 : 500 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 396 . ( 7 ) مستند الشيعة 14 : 396 .